بلسم الفؤاد الفلسطيني

هلا و الله
حيــــا الله
منورنا يا الغالـــي/ة
عزيزي/ة إذا هاي أول مرة بتشرفنا يا ريت تسجل/ي و تنضم/ي النــــا
أو بسرعة حط/ي اسمكـ و الباسورد حتى تفيدنا و تستفيد

.

~|❥كن صديقاً،،، و لا تطمع أن يكون لك صديق ~|
~|دائماً ،،، يوج ــد من هوأشقى منكـ فأبتسم~|

~|من أحب الله ،،، رأى كل شيء جميــــــل ~|
~|لا تكن كقمة الجبــل ،،،ترى الناس صغاراً و يراها الناس صغيرة ~|

    استخدمت "المشرط" بعد ان فشل جسدها ابعاد خطر السجن عنها؟

    شاطر
    avatar
    Mohammed
    Admin

    عدد المساهمات : 104
    نقاط : 192

    استخدمت "المشرط" بعد ان فشل جسدها ابعاد خطر السجن عنها؟

    مُساهمة من طرف Mohammed في الجمعة أبريل 06, 2012 6:12 pm



    لم تكن لينا البالغة من العمر ثلاثين عاماً ممرضة بالمعنى الصحيح... فلا هي مجازة من معهد التمريض، ولا من أي مشفى آخر... إنما هي التحقت بعيادة الدكتور غسان كمسؤولة عن نظافة العيادة وملحقاتها... ثم بعد فترة وجيزة كلفها طبيب الأسنان أن تكون (( سكرتيرة )) تنظم وتدون المواعيد وتجيب على الهاتف، ثم أناط بها نظافة وتعقيم الأجهزة الطبية وأدوات الجراحة والعمليات... ومن خلال هذه المهمة عرفت لينا الكثير من الأدوات وحفظت أسماءها ومهامها والغاية من استعمالها، حتى أن الدكتور غسان كان يستعين بها في بعض العمليات الجراحية البسيطة التي يجريها في العيادة ولا تحتاج إلى تخدير عام.




    مطلقة لعوب



    كانت لينا تتمتع بقسط وافر من الذكاء والجمال أيضاً، وكان يزيد في جمالها أناقتها البسيطة، وقدرتها على توظيف أنوثتها متى تشاء وتريد في نيل مبتغاها، ما جعلها تعتقد أنها قادرة على اجتذاب الرجال.

    وكانت تدرك في أعماقها أن وجودها في عيادة الدكتور غسان مرحلة عابرة اقتضتها الضرورات المادية بعد أن طلقها زوجها، فالمستقبل ليس في عيادة الدكتور غسان وطموحاتها لا تقف عند حدود، حتى أن الدكتور غسان سألها أكثر من مرة عن سر إحجامها عن الزواج ثانية خصوصاً وأنها لا تزال في مقتبل العمر، فكان جوابها المعتاد... ((حتى يأتي النصيب((

    ذات يوم قصد العيادة شاب اسمه عارف يشكو آلاماً حادة في أسنانه وطلب من لينا أن تدخله إلى الطبيب فورا ًولما حاولت أن تفهمه أن الدخول يخضع للمواعيد المسبقة وعليه أن ينتظر دوره أخرج من جيبه ورقة نقدية من فئة الخمسمائة ودسها في كفها، ثم أخرج ورقة مماثلة أخرى وقال لها، هذه للطبيب أجرة ((الكشف)) عندها دخلت غرفة الطبيب لتخرج بعد لحظات مشيرة للمريض بالدخول فوراً والدهشة تعلو وجهها من هذا الكرم الذي لم تعتده..

    ثم تكررت زيارات هذا المريض، وتكررت العطاءات، والأوراق النقدية المختلفة ولأن هذا المريض ( لقطة) فقد أشهرت لينا عليه كل أسلحتها الأنثوية وقررت أن تكون هي الصياد، وعارف هو الطريدة وبدأت الحرب العاطفية الخفية، ونجحت في استدراجه إلى فخها وصار يطلب لقاءها خارج العيادة وهي تصر أن تكون اللقاءات في العيادة بزعم أن ذلك أدعى لإبعاد الشبهة عنها، ولكن وفي كل المرات وعلى الرغم من خلو العيادة وانفرادهما لم تكن تمكنه من نفسها على النحو الذي كان يرغبه ويسعى إليه، إذ في اللحظة الحرجة تماماً وفي كل مرة تتملص منه ولا تنيله إلا ما ترغب هي في إعطائه حسب لعبة حواء (( الأزلية((



    الطرف الثالث



    وما لم يدركه عارف أن لينا على علاقة بشخص آخر، أو بمعنى أدق أن لها عشيقاً كانت علاقتهما وافتضاحهما سبب طلاقها من زوجها، ويدعى عبد الفتاح ، يعمل سائق سيارة أجرة وله نشاطات أخرى يعتبرها القانون نوع من تسهيل

    (( الدعارة )) فهو يعرف بيوتاً عدة، مشبوهة ينقل إليها ليلاً من يسأله عن بنات الهوى وغالباً ما يتقاضى أتعابه من الطرفين.

    لم تخف لينا عن عبد الفتاح معرفتها بعارف، حتى أنها كانت تروي له بعض جوانب اللقاءات بطريقة ساخرة... كما أنها أسرت إليه أن عارف رجل ثري ومعطاء أيضاً.

    ومن خلال أحاديثها عن عارف قفزت إلى ذهن عبد الفتاح فكرة استغلال هذه العلاقة لسحب المال من عارف على سبيل القرض، وأقنع لينا بفكرة استقراضها المال من عارف، وأن القرض سيحل الكثير من المشاكل المادية العالقة التي تحول دون سعادتهما المشتركة.

    اقتنعت لينا بالفكرة وفي أول لقاء لها مع عارف جندت كل قدرتها الأنثوية مع افتعال الخجل والدلع المصطنع، ووافق عارف على تسليفها المبلغ الذي طلبته وقدره خمسون ألف ليرة سورية ( في الثمانينات ) ولكنه استكتبها مقابله سند دين كأمانة وطمأنها بأنه لن يطالبها برد المبلغ، وأن السند ليس سوى حبر على ورق، وتكررت العملية وتكرر الطلب وتكررت كتابة السند حتى بلغ مجموع ما استدانته من عارف ما يزيد عن المئتي ألف ليرة.

    كان عارف يعتقد أن المبالغ التي دفعها إلى لينا ستمكنه من الوصول إليها وأن يوم المنى قد أتى بوصال ولقاءات ممتعة بعد غنج وتمنع طال أمده وأفقده صبره.




    تسديد الحساب



    وكانت الأموال التي أسلفها إلى لينا تنتهي إلى يد عبد الفتاح، والذي لم يكن يعرفه عارف أن لينا لم تكن قادرة أن تعطيه من نفسها أكثر مما كان يسمح لها به عبد الفتاح ولغايات مدروسة ومحسوبة من الطرفين.

    لكن عارف أدرك بعد طول صبر أنه كان ضحية عملية نصب وأن لينا كانت تراوغه كل هذه المدة الطويلة، ولن تعطيه ما يبتغيه، كما استنتج أن وراء هذه المراوغة رجلاً في الظل.

    عندها اتخذ قراراً حاسماً بالخروج من هذه الدوامة عبر طلب استرداد المبلغ فوراً وإلا فالمحامي بانتظار أن يتقدم بسندات الأمانة إلى رئيس النيابة العامة والقضاء سيقول كلمته.

    جلس الاثنان يفكران ماذا يفعلان، فعبد الفتاح أنفق المال حسب زعمه ولم يبق إلا القليل، ولينا لا تملك أن تعيد إلى عارف المبالغ التي استدانتها... والمحامي هدد بإشهار سلاحه القضائي في وجهها ملوحاً بقدرته على سجنها بجرم إساءة الائتمان واستقر الرأي في النهاية أن تبادل لينا عارف السندات مقابل التمتع بجسدها.

    وفي أول زيارة لعارف إلى العيادة لمتابعة العلاج وبعد أن انتهى وهم بالمغادرة استوقفته لينا عند باب العيادة الخارجي وأخبرته أنها تنتظره في بيتها لأنها ستكون وحدها الليلة معلنة الإذعان، وقالت له: لا تنس إحضار سندات الأمانة لأني سأسدد لك كامل المبلغ بالطريقة التي تفضلها أنت.

    وفي الساعة المحددة كان عارف يقرع باب منزل لينا وهو في كامل أناقته وبحذر شديد فتحت له الباب ودعته إلى الدخول بسرعة كي لا يراه أو ينتبه إلى مجيئه أحد من الجيران.

    ثم أغلقت الباب وكانت تلبس ثياباً تكشف عن جسدها الغض أكثر من ما تستر وأمسكته من يده بدلع واضح وقادته مباشرة إلى مخدعها ودلالة الحال أبلغ من كل بيان.




    الخديعة المزدوجة



    في غرفة النوم وبعد أن ارتوى من مفاتنها وبدأ بارتداء ثيابه تمهيداً للانصراف طلبت لينا من عارف أن يعيد إليها سندات الأمانة فمد يده إلى محفظتة وأخرج السندات وسلمها لها وبحركة سريعة جداً أشعلت (( الولاعة )) وأحرقت السندات، لكن دهشت حين انفجر عارف ضاحكاً وأخبرها أنها صور عن السندات أما الأصول فما زالت في حوزته، عندها ملك لينا الغضب فأمسكت بمشرط طبي تحتفظ به وانهالت عليه طعناً بغير وعي حتى لفظ أنفاسه.

    اتصلت لينا هاتفياً بعبد الفتاح الذي حضر فوراً وأخذ يهدئ من روعها ويحاول إقناعها أن ما فعلته كان دفاعاً عن النفس ولا تجريم لمن يدافع عن نفسه وماله أو عرضه.

    لكن لينا لم تقتنع بآراء عبد الفتاح وأصرت على إخفاء الجثة لإخفاء الجريمة بأي طريقة، ونزولاً عند رغبتها وإصرارها اقترح نقل الجثة إلى أرض بعيدة على أن يتم دفنها ليلاً، ولكن كيف ينقلان الجثة من دون إثارة الانتباه خصوصاً أن القتيل ضخم الجثة؟.

    وبعد استعراض كل الاحتمالات استقر الرأي على أن تقوم لينا بتقطيع الجثة مع طمس معالم الوجه، ووضع الأشلاء في البراد تمهيداً لنقلها ليلاً ودفنها، وحسب هذه الخطة استحضر عبد الفتاح معولاً ومجرفة ونقلا الجثة وقاما بدفنها في أرض نائية يملكها والد عبد الفتاح، من دون أن يدركا أن عيوناً ترصدهما.

    وفي الليلة ذاتها وصل إخبار هاتفي إلى مدير المنطقة يعلمه أن بعض مهربي السلاح قاموا بدفن مهرباتهم في أرض يملكها والد عبد الفتاح، وعلى الأثر تحرك مدير المنطقة مع بعض العناصر الأمنية للتأكد من صحة الإخبار وقاموا بمسح المنطقة فوجدوا الحفرة الطرية التراب وظنوا أن فيها السلاح المهرب ونبشوها ولكنهم لم يجدوا السلاح المنشود وإنما جثة رجل مقطع إرباً في ثلاثة أكياس نايلون.




    احتمالان لا ثالث لهما



    تضمن تقرير الطبيب الشرعي أشياء كثيرة، أهمها أن القاتل هو أحد اثنين، إما ( قصاب ) لحام محترف، أو طبيب جراح، واستدل على هذا الرأي من خلال تقطيع أوصال الجثة بشكل دقيق.

    وفي اليوم التالي بدأ شقيق عارف البحث عنه، إذ ليس من عادته أن يختفي أو يغيب عن بيته، وكلف محامياً لمتابعة الموضوع فهو الأقدر على تحريك البحث لدى الجهات المعنية.

    كانت بداية الخيط معلومة تلقاها المحامي من شقيق عارف أنه سمع منه صباح يوم اختفائه أنه على موعد مع طبيب الأسنان غسان، ومنها انطلق البحث.

    في غرفة الانتظار سألت لينا المحامي الذي كان يجلس في غرفة الانتظار إن كان مريضاً فأجابها بالنفي وإن زيارته هي للاستعلام فقط عن مريض اسمه عارف ثم أتبع ذلك بسؤالها: (( هل تعرفينه يا آنسة؟ )) فأجابت وبهدوء يشوبه الحذر: (( طبعاً فهو مريض ويتردد على العيادة بين وقت وآخر )) ثم سألها: (( متى كانت آخر زيارة له )) فأجابت:(( منذ فترة بعيدة... ولماذا السؤال؟ ))

    وفي لقاء المحامي مع الدكتور غسان اتضح للمحامي أن لينا كانت تكذب... فقد أوضح الدكتور غسان أن آخر لقاء مع عارف كان اليوم الذي اختفى فيه...

    وفي اجتماع ضم رئيس النيابة ومدير المباحث الجنائية والمحامي الذي كان يتابع البحث عن عارف وعن مصيره، وطرح المحامي ذلك الحوار البسيط المقتضب الذي جرى مع لينا في ذلك الصباح. وكيف أنها نفت زيارة عارف للعيادة رغم أن الطبيب غسان أكد الزيارة، كما اتضح من خلال البطاقة الطبية التي يدون فيها كل المعلومات عن المريض وتاريخ زياراته.

    وفي مصادفة طرح أحدهم فكرة محاولة ربط اختفاء عارف وبقايا أشلاء الجثة المجهولة التي عثر عليها.

    وبطلب من النيابة العامة جرى الكشف على بقايا الجثة المحفوظة في براد المشفى وفي مطابقة بسيطة وسريعة قام الطبيب الشرعي بين فك الجمجمة التي وجدوها مقطعة والصورة الشعاعية لفك أسنان المريض عارف الذي يحتفظ بها الدكتور غسان في عيادته، تبين أن جمجمة هذه الأشلاء تعود لهذا المريض.




    التصرف المريب

    توجه المحامي إلى الدكتور غسان في محاولة لجمع بعض المعلومات عن القتيل ولكن المعلومات التي أدلى بها الدكتور غسان لم تكن تتجاوز حدود العلاقة العلاجية، ولاحظ المحامي خلال ذلك كثرة دخول السكرتيرة لينا إلى مكتب الطبيب أثناء زيارة المحامي له، وأدرك أن لينا كانت قلقة وتحاول أن تسترق السمع وتعرف ماذا يدور من أحاديث بين الاثنين.

    أثناء خروج المحامي من مكتب الطبيب سأل السكرتيرة بعفوية ولا مبالاة إن كانت بدورها تعرف شيئاً عن عارف... فأجابت بعصبية: (( أنا لا أعرف أحداً... لا عارف ولا سواه ))




    السند – الدليل

    طلب المحامي في اليوم التالي تفتيش منزل القتيل وأثناء البحث دخل المحامي غرفة مكتبه وبعد أن سحب أدراج الطاولة وأخرج كل ما فيها من أوراق، استأذن رئيس النيابة في تدقيقها، بينما انصرف الآخرون إلى مهامهم في البحث والتفتيش وبدأ المحامي يقلب الأوراق إلى أن علا صوته فجأة وقال وجدتها، فسأله الجميع: ماذا وجدت؟

    أمسك المحامي بورقة وناولها إلى رئيس النيابة.

    كانت الورقة هي أحد ( سندات الأمانة ) المذيلة بتوقيع لينا.

    كان سند الأمانة البداية التي أسقطت لينا خصوصاً أنها أنكرت علاقتها بعارف، ولم تدر لينا أن محاولة إنكار علاقتها بعارف هي التي قادتها إلى الاعتراف.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت فبراير 24, 2018 4:55 pm