بلسم الفؤاد الفلسطيني

هلا و الله
حيــــا الله
منورنا يا الغالـــي/ة
عزيزي/ة إذا هاي أول مرة بتشرفنا يا ريت تسجل/ي و تنضم/ي النــــا
أو بسرعة حط/ي اسمكـ و الباسورد حتى تفيدنا و تستفيد

.

~|❥كن صديقاً،،، و لا تطمع أن يكون لك صديق ~|
~|دائماً ،،، يوج ــد من هوأشقى منكـ فأبتسم~|

~|من أحب الله ،،، رأى كل شيء جميــــــل ~|
~|لا تكن كقمة الجبــل ،،،ترى الناس صغاراً و يراها الناس صغيرة ~|

    من قتل حنان ؟

    شاطر
    avatar
    Mohammed
    Admin

    عدد المساهمات : 104
    نقاط : 192

    من قتل حنان ؟

    مُساهمة من طرف Mohammed في الأربعاء أبريل 04, 2012 2:16 pm






    حين وصل نبيل وأصدقاؤه إلى باب البناية وجد جاره جوزيف الذي يعمل نجاراً يخرج من المحل المجاور للمدخل وينادي عليه ويستوقفه ليعطيه اللحمة التي أحضرها صبي اللحام ( أبو سعيد ) ولما استوضحه عن سبب وجود اللحمة عنده أجابه بأن ( صانع اللحام ) طرق الباب كثيراً ولم يجد أحداً، فأودعها عنده ريثما تعود ( المدام ) ربما تكون غادرت المنزل لاستدراك بعض حاجيات المنزل وستعود بعد قليل.. ولكن المدام ( حنان ) لم ترجع حتى هذه اللحظة.

    أمسك نبيل بصرة اللحمة بدهشة وذهول وتمتم بكلمات هامسة غير مفهومة وامتقع لون وجهه وقفز الدرجات القليلة إلى الطابق الأرضي وأسرع يخرج المفتاح، ووضعه في ثقب القفل وفتح الباب... ومما لفت نظره أن الباب لم يكن مقفلاً، لأن من عادة حنان أن تقفل الباب حين تغادر المنزل ولو كانت مغادرتها لساعة واحدة، إذن حنان في المنزل.

    تريث لحظة أو أقل ثم دعا أصدقاءه إلى الدخول معه.

    في الداخل بدأ ينادي على زوجته باسمها ( حنان أين أنت يا حنان ضيوفي حضروا معي ) ثم أخذ يفتح أبواب غرف المنزل ويغلقها بشيء من العصبية وسط دهشة أصدقائه الذين تسمروا في الصالون بانتظار ما ستحل لهم الدقائق الآتية... ثم اتجه أخيراً إلى الحمام وهو يصرخ بأعلى صوته: ( إذا كنت في الحمام يا حنان ردي علي ). ولكن حنان لم ترد، وعلى الرغم من أنها كانت في الحمام، فهي جثة هامدة مثخنة بجراحها النازفة، فأطلق نبيل صوتاً كالرعد الهادر: ( إلحقوني، حنّة مقتولة ) ( وحنة هو الاسم الحقيقي، وحنان اسم الدلع والحداثة(

    حضر رئيس النيابة ورجال المباحث والطبيب الشرعي ورجال الأدلة الجنائية وراح الجميع يعمل كخلية نحل كل حسب اختصاصه، وعلمه، وما هي إلا دقائق حتى انتشر الخبر في سائر أرجاء الحي... حنان زوجة نبيل مقتولة.





    جريمة غامضة ؟


    لم يتضمن تقرير المخبر الجنائي وجود آثار بصمات ملفتة للنظر، إذ أنها تعود إلى أصحاب الدار وزوار الدار وأصدقائهم.

    واستبعد التحقيق الشك في الزوج لقوة حجة غيابه وقت وقوع الجريمة واتصاله بالمغدورة ،كما شهد اصدقائه ، من مكان عمله ليخبرها بدعوته لهم على الغذاء ، ثم اتصل مع اللحام ( ابو سعيد ) ليطلب منه ان يؤمن اللحمة الى البيت..

    وفي التقرير الشرعي تم الكشف عن وجود آثار ( مادة منوية ) متبقية في قناة مهبل الضحية، مما يرجح أن تكون قد مارست الجنس قبل مقتلها مباشرة مما لم يسمح لها أن تغتسل على الأقل موضعياً.

    تقرير الطبيب الشرعي دفع التحقيق إلى ترجيح أن تكون الجريمة هي اعتداء جنسي أو أن يكون الدافع إليها علاقة جنسية أو دوافع غامضة أو أحقاد شخصية.

    ولكن المحير بالنسبة الى المحققين هو عدم وجود اي كسر او خلع او جروح دفاعية على جسد الضحية تدل على انها قاومت ، ومع استبعاد الزوج يصبح الاحتمال الاقرب الى الواقع دخول الجاني الى المنزل بموافقة الزوجة ..

    واتجه التحقيق في هذا المنحى ونشط عناصر المباحث في استجواب الجيران واصحاب المحلات المجاورة للمنزل ، وكانت افادة الجميع بانهم لم يروا اي شخص غريب قد دخل في ذاك اليوم الى البناء..؟!






    استجواب الزوج


    كان لا بد ان يتم سؤال الزوج عن بعض التفاصيل ، ومحاولة الاستفسار عن سلوك زوجته ، لكن الزوج اكد بانه خرج الى عمله كالمعتاد بعد الساعة الثامنة بقليل ، وابدى استغرابه لوجود المادة ( المنوية ) بحسب تقرير الطبيب الشرعي لانه اكد بانه لم يقيم اي علاقة مع زوجته منذ فترة طويلة لاسباب خاصة ، كما اكد بانه ليس لديه اي شكوك حول سلوك زوجته ..

    وامسك رئيس النيابة بخيط انقطاع العلاقة الجنسية مع الزوجة وبدأ البحث عن الاسباب علها تقوده الى اكتشاف الحقيقة ، والتقى والدة حنان التي فجرت مفاجأة عند سؤالها فيما اذا كانت حنان قد اسرت لها عن اسباب انقطاع العلاقة بينها وبين زوجها ..

    وكان الجواب صادما ومفاجئا للجميع ؟؟!




    السر ؟

    زوج حنان بدأ يتغير تجاهها بعد الزواج ولا يبدي اي رغبة في التقرب منها ، لتكتشف حنان بعد مدة وعن طريق الصدفة بان زوجها شاذ!

    فقد عادت في أحد الايام كان من المفترض الى تفقضيه مع والدتها الى المنزل باكرا بعدما اختلفت مع الاخيرة ، لتجد زوجها ورجل اخر في سرير الزوجية في وضع مشين ، فيهرب الرجل شبه عار ، ويتوسل الزوج لكي تحفظ الزوجة سره؟





    بالجرم المشهود؟


    تم وضع الزوج تحت المراقبة ، وبالفعل شوهد في اليوم التالي يصعد هو ورجل اخر الى المنزل ، وتكرر الامر في الايام التالية اكثر من مرة ، وبعد ان تم الحصول على اذن من النائب العام تمت مداهمة الشقة بعد صعود الرجلان اليها بربع ساعة وتم تأكيد اتهامات الام وضبط نبيل ورجل اخر في وضع مشبوه واقتيدوا الى التحقيق ..

    كرر الزوج كلامه السابق واكد بان زوجته تفهمت الحالة وكانو في صدد اتخاذ اجراءات للانفاصل ، وعاد ليؤكد على حجة الغياب .. فكيف يقتلها وهو في عمله؟؟

    وهكذا اتجهت الشكوك الى الرجل الاخر الذي اتضح بانه رجل معروف في الحي ، ومن المؤكد بانه ليس لديه الثقة بزوجة نبيل كما يثق الاخير بزوجته وما الضمان بان لا تفضح حنان سره بعد الانفصال؟





    العودة الى نقطة الصفر؟


    وخلال التحقيقات انكر صديق نبيل ضلوعه في القتل واستطاع هو الاخر ان يأتي بحجة غياب فقد اثبتت السجلات بانه كان مغادرا خارج القطر في ذاك اليوم ولم يعد الا بعد يومين من تاريخ الجريمة.؟!

    اعاد رئيس النيابة النظر في الادلة والصور التي امامه ، ووقف عند جزئية ساعة الوفاة وقرأ بتمعن بان الوفاة حدثت الساعة 11 بعد نزيف جراء عدة طعنات في انحاء الجسد واستدعى مباشرة الطبيب الشرعي وسأله عن مدة النزف وهل من الممكن ان يتم تحديد تاريخ الطعن .. وليس الوفاة؟

    وجاء التقرير لمعلومات هامة ، فقد نزفت الضحية لمدة ثلاث ساعات كما دلت الجروح في جسدها والدماء المتخثرة ، اذا فقد تم طعنها الساعة 8 صباحا..؟





    مواجهة ثانية مع الزوج؟


    تلعثم الزوج امام الحقائق الجديدة الا انه بقي مصرا على اقواله وانه خرج من المنزل وحنان كانت على قيد الحياة ، وعاد الى شهادة اصدقائه وحديثه مع زوجته لاخبارها بانه دعا اصدقائه على الغذاء ..

    وصل ظرف اثناء الحديث الى رئيس النيابة فتحه بينما كان نبيل يعيد رواية قصته ويتشبث في التفاصيل التي رواها سابقا مبديا الاستياء والحزن من موت زوجته وعدم مراعاة وضعه ..

    وفجأة رمى رئيس النيابة بالورقة التي في الظرف امام نبيل وعلى وجهه ابتسامة الظفر ، وسأله ما رأيك .

    قرأ نبيل مافي الورقة واسقط في يده ..

    اطرق رأسه في الارض وقال بعد الصمت بصوت خافت .. لقد تمادت كثيرا في استغلالي وتهديدي بالكشف عن سري .. كان يجب ان تموت ..

    وروى كيف تودد لزوجته في ذاك اليوم واقنعها بانه برأ من ميوله الشاذة ، واقام معها علاقة قبل ان يقتلها حتى تبدو القصة وكأنها هي الخائنة .. كيف دخل عليها الحمام وطعنها .. الى اخر القصة ..





    وضعت الاصفاد في يد نبيل واقتيد خارج الغرفة في طريقه للسجن ، وبقيت ورقة كشف الاتصالات في ذاك اليوم على طاولة رئيس النيابة وقد جاء فيها بانه لم يتلقى منزل نبيل اي اتصالات في يوم الجريمة ؟؟



    ..:::..::[(التــوقيــــــع)]:::..:::..



      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أغسطس 17, 2018 11:06 am